الشيخ حسين آل عصفور

453

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط ؟ قال : * ( يستحلف باللَّه ما رضيه ثم هو بريء من الضمان ) * . وفي مرسل الحسن بن علي بن رباط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام حدث فهو من مال البائع . وفي موثق زرارة عن الصادق عليه السلام مثله ، فإذا ثبت لأحد البائعين أو المشترين أو لهما خيار ثم مات فإنه * ( ينتقل الخيار كلَّه إلى الوارث لأنه حق من الحقوق ) * التي يرثها الوارث بالاتفاق ، وتدخل في عمومات الأخبار ، بل الآيات ، ويدخل فيها كل وارث حتى الزوجات ولا خصوص من النصوص دالة عليه فهو كالشفعة والقصاص . ثم إن كان الخيار خيار شرط ثبت للوارث في بقية المدة المضروبة فلو كان غائبا أو حاضرا ولم يبلغه الخبر حتى انقضت المدة سقط خياره بانقضائها كالمورث وإن كان خيار غبن اعتبر الفورية فيه حين بلوغ الخبر وعلمه بالفورية ، وإن طالت المدة ، وإن كان خيار مجلس وكان الوارث حاضرا في مجلس البيع قام مقامه في الخيار ، وهل يقوم في اعتبار التفرق مقامه أو يبقى الحكم معلقا بمفارقة الميت أو الآخر ؟ وجهان ، أجودهما الثاني عملا بظاهر النص ، فإن ضمير متفرقا عائدا إلى المتبايعين والتفرق يصدق هنا بانتقال الحي وبنقل الميت مع عدم المصاحبة ومعها يبقى إلى أن يتفرقا . وربما احتمل هنا سقوط الخيار بالموت لأن مفارقة الدنيا أبعد من مفارقة المجلس ، وفيه نظر ، والأولوية ممنوعة ، فإن المتبادر من التفرق بالمكان كما سبق ، وربما هو ظاهر في الجسم لا في الروح مع أن الروح لا يعلم مفارقتها للمجلس فيستصحب الحكم . وإذا كان الوارث غائبا عن المجلس ، ففي ثبوته له حين بلوغه الخبر فوريا أو ممتدّا بامتداد مجلس الخبر أو سقوط الخيار بالنسبة إلى من هو ميت أوجه